فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٦ - مسألة 26 العجز عن المشي بعد التمكن منه
و إطلاقه يشمل قبل الشروع في الحج و بعده، و قبل الإحرام و بعده.
و مثله صحيح ذريح المحاربي- و إن كان السؤال فيه عن اليمين إلّا أن الظاهر اتحاد حكم اليمين و النذر في مثل ذلك إما لكون المراد من اليمين معناه الأعم منه و من النذر أو بإلغاء الخصوصية- قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن رجل حلف ليحجّنّ ماشياً فعجز عن ذلك فلم يطقه؟ قال: فليركب و ليسق الهدي». [١]
إلا أنه يعارضهما في سوق الهدي صحيح رفاعة بن موسى، قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه، قال: فليمش، قلت: فإنه تعب، قال: فإذا تعب ركب». [٢] و صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ٧ قال: «سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت اللّٰه فلم يستطع؟ قال: يحج راكباً». [٣]
و قريب منهما خبر سماعة و حفص قالا: «سألنا أبا عبد اللّه ٧ عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّٰه حافياً؟ قال: فليمشِ، فإذا تعب فليركب». [٤]
وجه التعارض: سكوت هذه الروايات عن سوق الهدي مع كونها في مقام البيان، فليحمل الصحيحان المذكوران على الاستحباب.
و فيه: أنّ السكوت في مقام البيان و إن كان ظاهراً في عدم الوجوب إلا أنه لا يزيد على الإطلاق اللفظي، و هو لا ينافي التقييد بدليل آخر، فكيف بالسكوت؟
فالظهور اللفظي بلغ ما بلغ من القوة قابل للتقييد، نظير قوله ٧: «لا يضر الصائم ما
[١]- وسائل الشيعة: ب ٣٤، من أبواب، وجوب الحج و شرائطه، ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٣٤، من أبواب، وجوب الحج و شرائطه، ح ١.
[٣]- وسائل: ب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٩.
[٤]- وسائل: باب ٣٤ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١٠.