فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٤ - مسألة 20 من نذر الحج راكباً
ماشياً وفاءً للنذر يكون راكباً أيضاً وفاءً له. و اللّٰه هو العالم.
[مسألة ٢٠] من نذر الحج راكباً
مسألة ٢٠- قال في العروة: (لو نذر الحج راكباً انعقد و وجب، و لا يجوز حينئذٍ المشي و إن كان أفضل، لما مرّ من كفاية رجحان المقيد دون قيده ...).
أقول: نذر الحج راكباً مطلقاً أو في سنة خاصة أو في حجة الإسلام ينعقد لما ذكر، أما عدم جواز المشي فهو يدور مدار تحقق الحنث به، فإذا نذر حجّاً راكباً يجوز له الحج ماشياً ما دام بقاء تمكنه للحج راكباً، و إذا نذر حجة الإسلام راكباً فما دام لم يستطع لها يجوز له الحج ماشياً، و بعد الاستطاعة لا يجوز له المشي، كما أنه إن نذر ذلك في سنة معينة لا يجوز له المشي، و لكن هل يتحقق الحنث، بمجرد المشي، فإذا مشى بعد الإحرام تحقّق الحنث أو ذلك بعدم إمكان التدارك و الرجوع إلى المكان الأول و الركوب؟
الظاهر أنه لا يتحقق الحنث بذلك فيرجع و يحج ماشياً، و كذلك إذا طاف أو سعى ماشياً هل يتحقق الحنث به، أو يدور ذلك مدار عدم تمكنه من الطواف و السعي راكباً، غاية الأمر أن طوافه و كذلك سعيه باطل لا يترتب عليه الأثر؟ و بالجملة:
فإطلاق القول بعدم جواز المشي على الناذر لا يخلو من إشكال.
و قال: (نعم، لو نذر الركوب في حجه في مورد يكون المشي أفضل لم ينعقد، لأن المتعلق حينئذٍ الركوب لا الحج راكباً، و كذا ينعقد لو نذر أن يمشي بعض الطريق من فرسخ في كل يوم أو فرسخين، و كذا ينعقد لو نذر الحج حافياً. و ما في صحيحة