فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٧ - مسألة 18 إذا تيقن بوجوب حجٍّ على الميت و شك بين حجة الإسلام و النذر
قبل التمكن منه لا عن تقصير و مسامحة.
و ثانياً: مقتضى هذا العلم وجوب قضاء الحج على كلا التقديرين.
و بعبارةٍ اخرى: العلم التفصيلي حاصل بوجوب قضاء الحج عليه، و بالنسبة إلى وجوب الكفارة يكون شكه بدوياً، فهو عالم بوجوب الحج و شاك في وجوب الكفارة.
نعم، على القول بعدم وجوب قضاء الحج من التركة و مع العلم الإجمالي بوجوب قضاء حجة الإسلام أو كفارة حنث النذر يجب عليه الاحتياط، غير أنه حيث يتعلق بتركة الميت فلا بد لتعيين قضاء الحج أو الكفارة من الرجوع إلى القرعة، إلا أن يتبرع الورثة بكليهما.
و يمكن أن يقال: إن الوارث لا يجوز له التصرف في تركة الميت إلا بعد أداء ديونه، و لا يحصل له العلم بذلك إلا بعد قضاء الحج و أداء الكفارة، فتأمّل.
و لو تردد ما عليه بين كفارة حنث النذر و اليمين لتردد ما عليه من الحج بين الواجب بالنذر أو بالحلف، فإن قلنا بوحدتهما و إن كفارة حنث النذر كفارة اليمين فالحكم معلوم، و إن قلنا باختلافهما و إن كفارة اليمين هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام، و إنّ كفارة النذر كفارة من أفطر في شهر رمضان فلا ريب في كفاية عتق رقبة، كما أنه يكفي إطعام ستين مسكيناً؛ لأن فيه إطعام عشرة أيضاً.
و أما القول بكون المسألة من صغريات الشك بين الأقل و الأكثر بالعلم بكون الأقل و هو إطعام عشرة مساكين مورداً للتكليف و الشك في التكليف بالأكثر فقيل فيه: (إنّ العبرة في جريان البراءة في الأقل و الأكثر كون الأقل مورداً للتكليف