فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٩٠
العليا و لعل اللّٰه يحدث بعد ذلك أمراً.
و وجه القول الثاني و هو اختصاص استحباب صلاة الإحرام بمن يأتي به في غير أوقات الصلاة الأصل و عدم الدليل. و لكن المنسوب إلى المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه تعالى عليهم) هو القول الأوّل:
قال الصدوق (قدس سره) في المقنع: (و لا بأس بأن تحرم في أيِّ وقت بلغت الميقات فإن أحرمت في دبر الفريضة فهو أفضل فإن لم يكن وقت المكتوبة صليت ركعتي الإحرام و قرأت في الأولى الحمد و قل هو اللّٰه أحد و في الثَّانية الحمد و قل يا أيها الكافرون، و إن كان في وقت صلاة مكتوبة فصلِّ ركعتي الإحرام قبل الفريضة ثمّ صلِّ الفريضة و أحرم في دبرها ليكون أفضل). [١]
و قال في الهداية: (فان كان وقت الصلاة المكتوبة فصلِّ ركعتى الإحرام ثمَّ صلِّ المكتوبة و أحرم في دبرها) [٢].
و قال المفيد (قدس سره): (و إن كان وقت فريضة و كان متَّسعاً قدم نوافل الإحرام و هي ستَّ ركعات و يجزئ منها ركعتان ثمّ صلِّ الفريضة و أحرم في دبرها و هو أفضل و إن لم يكن وقت الفريضة صلى ست ركعات فإذا فرغ منها). [٣]
و قال السيد (رضوان اللّٰه عليه) في جمل العلم و العمل: (و يصلى ركعتي الإحرام). [٤]
و قال أبو الصلاح الحلبي (قدس سره) (ثمّ يصلِّي ركعتي الإحرام يتوجه لها كتوجهه
[١]- المقنع/ ٢١٨ و ٢١٩.
[٢]- الهداية/ ٢١٩.
[٣]- المقنعة/ ٣٩٦.
[٤]- الينابيع: ٧/ ١٠٥.