فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨٣ - مسألة 4 جواز تقدم الغسل على الميقات
و الظاهر أنهما رواية واحدة و إن عدهما في الوسائل روايتين و ذلك لأنَّ الحلبي المذكور في الرواية الأولى و إن كان من المحتمل أن يكون أحد إخوة محمد عبيد اللّٰه و عمران و عبد الأعلى أبناء علي بن أبي شعبة الحلبي إلا أنّه كما في جامع الرواة في محمد بن على اشهر و سواء كان ذلك أو لم يكن لا يثبت بإخراج الحديث في الفقيه عن محمد الحلبي و في التهذيب عن الحلبي تعدد الرواية- و كيف كان يكفي هذا الصحيح في الفتوى على الجواز مطلقا
و مثل هذا الصحيح في المضمون خبر أبي بصير قال: «سألته عن الرجل يغتسل بالمدنية لإحرامه أ يجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة؟ قال: نعم» الحديث. [١]
و يمكن الاستدلال لجواز التقديم بصحيح معاوية بن وهب قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ و نحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام؟ فقال: اطل بالمدينة و تجهز بكل ما تريد و اغتسل و إن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة». [٢]
ورد الاستدلال به بعض الأعاظم لوروده بلفظ آخر ليس فيه ذكر الغسل هكذا: «سألت أبا عبد اللّه ٧ عن التهيؤ للاحرام؟ فقال: اطل بالمدينة فإنه طهور و تجهز بكل ما تريد و إن شئت استمتعت بقميصك حتَّى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء و تلبس ثوبيك إن شاء اللّٰه». [٣]
و فيه: مضافاً إلى ترجيح اللَّفظ الأول لتقديم اصالة عدم الزيادة على إصالة عدم النقيصة الظاهر من لفظ الثاني أيضاً سقوط «و اغتسل»، منه و إلَّا فلا وجه لدفع توهم منع الاستمتاع بالقميص بدون الغسل و يستظهر ذلك أيضاً من قوله: «فتفيض
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب الاحرام، ح ٣.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الاحرام، ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الاحرام، ح ٣.