فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٠ - مسألة 11 كيفية إحرام الحائض
عن ابن فضال [١] عن يونس بن يعقوب [٢] قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن الحائض تريد الإحرام؟ قال: تغتسل و تستثفر و تحتشى بالكرسف و تلبس ثوبا دون ثياب إحرامها و تستقبل القبلة و لا تدخل المسجد و تهل بالحج بغير صلاة» [٣] و رواه الشيخ في التهذيب عن الكليني إلّا أن فيه: «دون ثيابها لإحرامها» [٤]
و استشكل في الاستدلال به أنه وارد في إحرام الحج و أن المراد من المسجد فيه، المسجد الحرام الّذي لا يجوز الدخول فيه مجتازا بقرينة قوله ٧: و تهل بالحج» و أما الاستدلال بترك الاستفصال و عدم السؤال من أن الحائض التي تريد الإحرام أرادت الإحرام للحج أو العمرة.
ففيه: أنه يستفاد من الجواب أنّ السؤال كان عن احرامها للحج و إن كان يستعمل في مجموع العمرة و الحج، إلا أن استفادة ذلك محتاج إلى القرينة و الحج في حج التمتع أيضا ظاهر في معناه الخاص الذي هو قبال العمرة، إذاً فلا دلالة له على جواز الإحرام للعمرة من خارج مسجد الشجرة و لا حرمة الدخول فيه اجتيازاً.
و أما جواز الإحرام من مسجد الشجرة في حال الاجتياز ان أمكن فهو مبني على صدق الاجتياز بأن يدخل من باب و يخرج من بابه الآخر، أما إذا دخل من باب المسجد و خرج منه من هذا الباب أو الباب الواقع في سمته و جانبه فصدق الاجتياز و كون المجتاز من عابري سبيل المذكور في الآية مشكل.
و هل يمكن الحاق الإحرام في حال الدخول في المسجد لأخذ شيء منه
[١]- من السادسة ثقة الحسن بن علي بن فضال
[٢]- من الخامسة ثقة قد مال بعبد اللّٰه ثمّ رجع.
[٣]- الكافي: ٤٠/ ٤٤٤.
[٤]- تهذيب الاحكام: ٥/ ٣٨٨ ب ٢٦ ح ١.