فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦٢ - مسألة 7 الحائض و النفساء المعذورين عن إتمام العمرة
الإفراد و مثل مصحح إسحاق بن عمار فإنه صريح الدلالة على العدول. و بعضها يدل على أن وظيفتها التمتع لكنها تؤخر الطواف إلى ما بعد الوقوفين مثل صحيح العلاء بن صبيح و جماعة معه و صحيحة عجلان فيتحقق التعارض بين الطائفتين:
فمقتضى الطائفة الأولى وجوب الإفراد و مقتضى الثانية التمتع، غير أن دلالتها على الوجوب التعيين من باب الإطلاق. و حيث نعلم بعدم وجوبها معاً نرفع اليد من إطلاق كلهما و دلالتهما بالإطلاق على التعيين و نأخذ بما نصّ فيه و هو إجزاء كل منهما و نتيجة ذلك هو التخيير بينهما.
و في هذا القول أيضاً ما في سابقه من منافاة هذا الجمع مع رواية ابن بزيع.
و أما الاستشهاد له برواية أبي بصير قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: في المرأة المتمتعة إذا أحرمت و هي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت و لم تطف حتى تطهر ثمّ تقضي طوافها و قد تمت متعتها و إن هي أحرمت و هي حائض لم تسع و لم تطف حتى تطهر» [١].
فمضافاً إلى ضعف سندها، ظاهرها أن السؤال فيها راجع إلى حكم إتمام عمرتها في سعة الوقت دون ما إذا ضاقت عليه الوقت و لم يكن من الجمع بين العمرة و الحج.
و خامسها: إتمام العمرة بالاستنابة للطواف ثمّ الإتيان بالسعي و التقصير بنفسها، و ما يمكن أن يكون وجهاً لذلك تساقط الروايتين بالتعارض فنبقي نحن و استصحاب بقاء التمتع عليها، بل و إطلاق ما يدل على وجوب التمتع على النائي كقوله تعالى: «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ».
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨٤ من أبواب الطواف ح ٥.