فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٢ - مسألة 6 هل يجوز العدول عن التمتع
إحرام الحج في أي وقت شاء و تيسر له ما دام لم يخف فوت الموقفين و محل كلامنا فيمن أحرم لعمرة التمتع و ضاق وقته عن إتمامها. [١]
أقول: هل الخبر صادر لبيان أن الإحرام للحج في أي وقت وقع يجزي إذا لم يخف فوت الموقفين أو لبيان انه لا يعدل من التمتع إلى الإفراد ما لم يخف فوت الموقفين و بعبارة اخرى معنى أنه إذا لم يخف فوت الموقفين له أن يؤخر إحرام الحج أن عليه إتمام ما بيده من عمرة التمتع ما دام لم يكن له خوف ذلك و على فرض إن لم يكن الخبر صادراً لذلك يستفاد ذلك منه.
و منها ما رواه الشيخ (رض) بإسناده عن عبد اللّه بن جعفر [٢] عن محمد بن سرو [٣] قال: «كتبت إلى أبي الحسن الثالث ٧ ما تقول في رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة و خرج الناس من منى إلى عرفات أعمرته قائمة أو ذهبت منه إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعاً بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية و لا ليلة التروية فكيف يصنع؟ فوقع ٧: ساعة يدخل مكة إنشاء اللّٰه يطوف و يصلي ركعتين و يسعى و يقصر و يحرم بحجته و يمضي إلى الموقف و يفيض مع الامام». [٤]
و الرواية دلالتها على كفاية إدراك مسمى الوقوف بعرفة تامة فإنها تدل على أن ما هو المعتبر في صحة الحج متمتعاً و عدم تضييق وقت عمرة التمتع هو درك الموقف بمقدار يفيض مع الإمام.
لكنها وقعت مورد الإشكال عليها بضعف سندها بمحمد بن مسرور كما في
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٢٩٢.
[٢]- من كبار الثامنة.
[٣]- من السابعة و في بعض النسخ «سرو» بالدال.
[٤]- الاستبصار: ج ٢/ ٢٤٧، تهذيب الأحكام: ٥/ ١٧١.