فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٨ - مسألة 5 انقلاب فرض النائي الى المكي
معمولًا عندهم كما عمل بها في الأعصار الأخيرة و كانت سيرة المحدثين على رواية الكتب بالسماع أو القراءة أو المناولة عن رواتها عن أربابها روى الشيخ تلك الكتب بطرقه عن مؤلفيها و في مثل ذلك لا يضر ضعف الطريق إلى الكتاب فتأمل جيّداً.
و ما رواه الكليني عن على بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «المجاور بمكة سنة يعمل عمل أهل مكة: يعنى: يفرد الحج مع أهل مكة و ما كان دون السنة فله أن يتمتع». [١]
و قال بعض الأعاظم: (الرواية معتبرة لأن إسماعيل بن مرار و إن لم يوثق في كتب الرجال و لكنه من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي و ذكرنا في محله أن رجاله كلهم ثقات و في بعض نسخ التفسير إسماعيل بن ضرار و هو غلط). [٢]
و ما أخرجه أيضاً بسنده عن حريز عمن أخبره عن أبي جعفر ٧ قال:
«من دخل مكة بحجة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكي» [٣] الحديث.
و الذي بنى عليه جمع من الفقهاء (رضوان اللّٰه تعالى عليهم) سقوط الطائفة الثانية عن الحجية لإعراض الأصحاب عنها و تركهم العمل بها فالعمل يكون على طبق الطائفة الاولى.
و لكن بعض الأعاظم حيث لا يرى إعراض الأصحاب عن الرواية الصحيحة وجهاً لتركهم، ردّ ذلك البناء كبروياً و زاد أنه هنا غير تام صغروياً لعمل
[١]- وسائل الشيعة: ب ٩ من أبواب أقسام الحج، ح ٨.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٢٠٩.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٩ من ابواب أقسام الحج، ح ٩.