فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٠ - الجهة الثالثة هل يجوز له الاستقلال بالعمل إذا علم ان الورثة يؤدون حج مورثهم أو ظن ذلك من ظاهر حالهم؟
أقول: إطلاق الرواية و شموله لصورة إمكان الاستيذان من الحاكم يدور مدار كون المراد من قوله ٧ «حج عنه» الحكم الشرعى فكأنه قال: «فليحج عنه من بيده الوديعة».
و صاحب الحدائق يرى أنه و إن كان السؤال عن واقعة شخصية إلا أنه سؤال عن حكمها لا الاستيذان من الإمام فإذا كان الجواب الإذن بصرفه في حج صاحب المال لا يطابق الجواب السؤال مضافا إلى انه يمكن أن يكون السؤال ايضا على سبيل المثال و عن حكمه الكلي و حينئذ يقوي ما اختاره الحدائق من إطلاق الجواب و جواز صرفه في حج صاحب المال و ان كان متمكنا من الاستيذان من الحاكم. [١]
الجهة الثالثة: هل يجوز له الاستقلال بالعمل إذا علم ان الورثة يؤدون حج مورثهم أو ظن ذلك من ظاهر حالهم؟
الظاهر أنه ليس له ذلك بل إنما يجوز إذا كان حق الميت معرضا للضياع و الإنكار كما ربما يستفاد ذلك من قوله: «و ليس لولده شيء» و بالجملة لا يستفاد من الخبر نفى ما للورثة من الأمر في ذلك فيجوز لهم الاستيجار بغير هذا المال أو التبرع عن الميت.
و الظاهر أنه لا يجوز التمسك بالإطلاق بترك استفصال الإمام ٧ فإن الظاهر أن مورد السؤال كان معلوما و هو ما إذا لم يكن اطمينان بالورثة و أمانتهم أو لا يعلم حالهم دون غير ذلك فإن الحكم فيه كان معلوما على مثل بريد أحد الاربعة النجباء امناء اللّٰه على حلاله و حرامه و الذين لو لم يكونوا انقطعت آثار النبوة و اندرست.
[١]- الحدائق الناضرة: ١٤/ ٢٧٩.