فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٦ - مسألة 5 لو اتفق عدم كفاية المال
هذا و الاعتماد في الحكم ينبغي أن يكون على هاتين الروايتين.
ثمّ إنه لا يخفى عليك أن مقتضى إطلاق الروايتين جعل حجتين في حجة بلدية و ثلاث حجج في حجتين بلديتين و إن أمكن الميقاتية في كل سنة إن هو أوصى بالبلدية و لو لم يكن دلالة هاتين الروايتين على ذلك لما يمكن للفقيه استكشاف الحكم من قاعدة الميسور على القول بها و من الاستناد بظهور حال الموصي أنه أراد صرف مقدار معين من ماله في كل سنة في الحج و تخيل كفايته لحج واحد، فإنه تمكن معارضته بأنه أراد الحج عنه في كل سنة بصرف هذا المقدار من المال و تخيل كفايته للحج البلدي فأوصى به.
و لو كنا و هذا الظهور أو قاعدة الميسور، لا يمكن لنا ترجيح إحدى الصورتين على الأخرى بل لا يمكن لنا القول- إذا لم يف المال في كل سنة لا بالبلدي و لا بالميقاتي- بجعل المال المعين لسنتين أو أزيد لخصوص الحج البلدي أو الميقاتي، أما إذا أخذنا بالروايات فالحكم على جميع الصور واضح.
إن قلت: فما تقول فيما رواه الشيخ بإسناده عن عبد اللّه بن بكر عن أبي عبد اللّه ٧: «إنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلده؟ قال: فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه.» [١]
قلت: الظاهر إن السؤال فيه عن الوصية بحج واحد و بمال لا يفي بالحج من بلده فلا إطلاق له يشمل مسألتنا هذه.
تذنيب- قال السيد في ذيل هذه المسألة: (و لو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر أو تزاد على اجرة بعض السنين،
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب النيابة، ح ٢.