فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٧ - مسألة 24 التبرع عن احد في الحج
ماله.
و فيه: إن من المحتمل أن يكون المراد أنه لا يجوز التصرف في ماله قبل إخراج حجه منه أو لا يجوز غير الحج و لا يكفي له.
و ربما يشهد لذلك صحيحة حكم بن حكيم قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧:
إنسان هلك و لم يحج و لم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة هل يجزي ذلك و يكون قضاءً عنه؟ و يكون الحج لمن حج و يؤجر من أحج عنه؟
فقال ٧: إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً و اجر الذي أحجه». [١]
وجه الاستشهاد بها أن قوله: «و لم يوص بالحج» يدل على أن الميت له مال و لم يوص بالحج و إلا فلا أثر للوصية و عدمها [٢].
و فيه: أن السائل ربما كان يحتمل دخل الوصية بالحج في إجزائه عن الميت. و بعبارة اخرى: كان سؤاله عن جواز النيابة عن الميت ابتداء و إن لم يوص هو به و كيف كان لا خلاف بينهم في جواز التبرع عن الميت بالحج و إن كان هو موسراً. و اللّٰه هو العالم.
هذا كله في التبرع عن الميت و أما التبرع عن الحي فقد ادعي الإجماع على عدم جواز النيابة عنه في الحج الواجب و ذلك مقتضى الأصل و ظاهر أدلة تشريع الحج.
نعم قد مر في الحي المستطيع مالًا العاجز عن المباشرة وجوب الاستنابة عليه
[١]- وسائل الشيعة: باب ٢٨ من أبواب وجوب الحج ح ٨.
[٢]- راجع المعتمد العروة: ٢/ ١٠١.