فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٤ - مسألة 23 استيجار من ضاق وقته عن إتمام الحج تمتعاً للافراد
الإجزاء، و ذلك لإطلاق طائفة من أخبار العدول المذكورة في الوسائل. [١]
و لا وجه لانصرافها إلى الحاج عن نفسه، غير كون الحج عن نفسه متيقناً منه، و لكن ذلك لا يوجب الانصراف و اختصاص المطلق به كما في سائر الموارد و إلا فلا يبقى إطلاق لمطلق، لأن في كل مطلق يوجد قسم خاص شمول المطلق له يقيني أو أظهر فيه من سائر الأفراد.
و بعبارة اخرى: المطلق يدل عليه بالنص و في غيره يكون بالظهور و هذا لا يوجب صرف حجية المطلق عن سائر أفراده و اختصاصه بالمتيقن.
ثمّ إن لازم القول بجواز العدول إلى الإفراد بل بوجوبه هو الإجزاء عن المنوب عنه لأن البناء على شمول الروايات للحج النيابي و عدم اختصاصه بالحج عن نفسه ذلك فكما يجزيه العدول في الحج النفسي يجزيه عن النيابي. و هذا نظير النيابة في الصلاة فمن شك فيها بين الثلاث و الأربع يبني على الأربع و يأتي بصلاة الاحتياط و يجزي ذلك عن المنوب عنه. و إن علم بعد ذلك نقصان صلاته واقعاً. فلا فرق في ذلك بين صلاة نفسه و صلاته نيابة عن غيره.
و أما استحقاق الأجير للُاجرة فإن كان أجيراً على الحج المفرغ للذمة، فلا شك في استحقاقه، لأنه أتى بما يجب عليه بحسب الإجارة.
نعم إن كان أجيراً لخصوص حج التمتع أو لأفعال حج التمتع لا يكون مستحقاً للُاجرة في الصورة الاولى، و في الثانية يكون مستحقا لها بنسبة ما أتى به من الأعمال إن لم تكن الإجارة واقعة على كل منها بوصف كونه سابقا على الأعمال المترتبة عليه و إلا فلا يستحق شيئا.
[١] وسائل الشيعة: ب ٢١ من أبواب أقسام الحج