فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٩ - مسألة 16 إذا صار النائب مصدوداً أو محصوراً
و ضعفه ظاهر لمخالفته للقاعدة و عدم وجود دليل عليه و لذا حمله غير واحد- على ما في الجواهر [١] على إرادة ما إذا رضي المستأجر بضمان الأجير، بمعنى استيجاره ثانياً.
ثمّ إنه قال في العروة: (ظاهرهم استحقاق الاجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال و هو مشكل لأن المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه و عدم فائدة فيما أتى به فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد و الحصر و كالانفساخ في سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر فلا يستحق اجرة المثل أيضاً).
أقول: وجه السيد الاستاد الأعظم (قدس سره) استحقاق الأجرة و قال في حاشيته على العروة: (عدم إجزاء ما أتى به من الأعمال لعدم حصول ما بقي منها لا ينافي كونه آتياً ببعض العمل المستأجر عليه فالأقوى هو استحقاقه من الاجرة بنسبة ما أتى به من الأجزاء بل و كذا المقدمات مع فرض دخولها في المستأجر عليه، و إن كان بوصف المقدمية، لأن هذا الوصف ثابت لها و إن لم توصل إلى ذي المقدمة و عدم حصول شيء من الغرض بالجزء و المقدمة لا يضر لعدم وقوع الإجارة على الفرض).
أقول: إذا كانت الأعمال ملحوظة في الإجارة كل واحد منها بنفسه لا بحيث كونه مرتبطاً بغيره يوزع الاجرة و يستحق العامل اجرة ما أتى به من المستأجر عليه و أما إذا كانت الأجزاء كل واحد منها بوصف لحوق الأجزاء المتأخرة عليه و معنوناً بعنوان الجزء ملحوظاً في الإجارة، فلا يتعنون الأجزاء بصفة الجزئية للكل إلا إذا
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٨٠.