فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٣٨ - مسألة 16 إذا صار النائب مصدوداً أو محصوراً
و أما الإجارة فهي تنفسخ إذا كانت مقيدة بتلك السنة، و مع الإطلاق يبقى الحج في ذمة الأجير و إذا كان اعتبار تلك السنة في الإجارة على وجه الشرط، فللمستأجر خيار تخلف الشرط، فإن لم يأخذ به يبقى الحج في ذمة الأجير حتى يأتي به.
و إذا كان الصد أو الحصر بعد الإحرام أو بعده و بعد دخول الحرم لا يجزي عن المنوب عنه و إن قلنا به في من مات كذلك، فكما لا يجزي المصدود أو المحصور إذا كان حاجّاً عن نفسه لا يجزي عن المنوب عنه إذا حج عنه غيره و هذا خلافاً للشيخ في الخلاف فإنه قال: (إذا مات أو احصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج و لا يلزمه رد شيء من الأجرة- إلى أن قال-: دليلنا: إجماع الفرقة فإن هذه المسألة منصوصة فهم لا يختلفون فيها) [١].
لكن المحتمل كما ذكره بعضهم وقوع السهو هنا. و ربما يقال باشعار كلام الشرائع على موافقته للشيخ في ذلك فإنه قال: (و لو احصر أو صد قبل الإحرام و دخول الحرم استعيد من الاجرة بنسبة المتخلف) [٢]. فإن مفهومه أنه إذا احصر بعد ذلك لا يستعاد منه بنسبة المتخلف و الحكم بذلك لا يتم إلا على القول بكون الإحصار بعد الإحرام و بعد دخول الحرم كالموت، و كيف كان فالحكم بذلك كأنه لا وجه له و قياسه بالموت مع الفارق سيما مع عدم القول به في الحج عن نفسه.
ثمّ إنه نسب إلى ظاهر المقنعة و النهاية و المهذب بل قيل: إنه ظاهر المبسوط و السرائر أنه لو ضمن الأجير الحج في المستقبل يلزم على المستأجر قبوله.
[١]- الخلاف: ١/ ٤٢٩.
[٢]- شرايع الاسلام: ١/ ١٧٠.