فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٤ - فالأول الإسلام
الترتّبي و كذلك مر الكلام في جواز استيجاره و عدمه، فراجع [١].
[مسألة ٢- تصحّ نيابة المملوك إذا كانت بإذن مولاه]
مسألة ٢- تصحّ نيابة المملوك إذا كانت بإذن مولاه فلو حج بدون إذنه بطل. هذا كله في شرائط النائب.
و أمّا شرائط المنوب عنه:
فالأول: الإسلام.
اعلم: أن اشتراط الإسلام و الايمان في النائب لأجل صحة النيابة عن المؤمن، مفهومه مبين و معلوم و هو عدم خروج المنوب عنه عن اشتغال ذمته بنيابة الكافر و المخالف عنه، و عدم انتفاعه بعمله و عدم أداء تكليف الاستنابة له على من تجب عليه باستنابة الكافر أو المخالف. و مقتضى الأصل كما قلنا عدم صحة نيابة الكافر و المخالف.
أما اشتراط الإسلام بل الإيمان في المنوب عنه، هل يراد منه عدم جواز النيابة عن الكافر تكليفاً أو يراد منه ذلك وضعاً؟ أما بالمعنى الأول فالنيابة عنه و إن قلنا بعدم تحققها وضعاً يمكن أن يكون نفس التلبس الصوري به أيضاً محرماً و منهياً عنه، لدلالته مثلًا على موادة الكافر و غيرها من العناوين. و أما بالمعنى الثاني فالمراد منه الإرشاد إلى عدم تحقق النيابة عنه.
و مقتضى الأصل في المعنى الأول الجواز و عدم الحرمة و بالمعنى الثاني الجواز إن كان لنا إطلاق أو عموم يشمل صحة النيابة عن الكافر و إلا فمقتضى الأصل عدم مشروعيته و عدم جواز الإتيان بالنيابة عنه بعنوان المشروعية و الرجحان الشرعي.
[١]- فقه الحج: ١/ ٤٠٤.