فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩١ - الشرط الثالث الإسلام
طاوس- عليه الرحمة- في كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى عن الشيخ بإسناده إلى عمار بن موسى من كتاب (أصله) المروي عن الصادق ٧: «في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم، هل يجوز له أن يقضيه غير عارف؟ قال ٧: لا يقضيه إلا مسلم عارف» [١]
لكن ضعّفه بعض الأعاظم و قال: «الرواية ضعيفة لا للجهل بالوسائط بين السيد و عمار، لأن السيد لم يرو هذه الرواية عن عمار ابتداءً ليقال بجهل الوسائط بينه و بين عمار، و إنما يرويها عن كتب الشيخ و طريقه إلى كتبه صحيح، كما أن طريق الشيخ إلى عمار صحيح أيضاً، بل منشأ الضعف أن هذه الرواية غير موجودة في كتب الشيخ فطريق السيد إلى الشيخ في خصوص هذه الرواية غير معلوم، فتصبح الرواية ضعيفة لذلك.» [٢]
و فيه: ما بنينا عليه و أشرنا إليه مراراً أنه إذا كانت الرواية مروية في كتب الشيخ التي كانت عند من يرويها «مثل السيد» لا يضر جهالة طريقه إلى الشيخ باعتبارها، لأن كتابه كان عنده معلوماً معروفا منه و إنما يذكرون الطريق إلى صاحب الكتاب لإصرارهم على كون إسنادهم الرواية إلى صاحب الكتاب بالقراءة أو السماع أو المناولة و ضعف الإسناد أو جهالته في ذلك لا يضر بالاعتبار، فلا فرق في ذلك بين المناولة و الوجادة، و بهذا يتم اعتبار أكثر الأحاديث التي ضعفوها بعلة جهالة إسناد من يرويه إلى أصل أو كتاب صاحب الأصل و الكتاب.
فاحفظ ذلك فإنه مفيد جداً.
و لكن يمكن الخدشة في دلالة الحديث بأن السؤال فيه إنما وقع عن فعل غير
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٢ من أبواب قضاء الصلوات، ح ٥.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ١٦.