فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٠ - الشرط الثالث الإسلام
و بالجملة القبول و ترتب الأجر و الثواب على العمل تفضل من اللّٰه تعالى لا يناله إلا شيعة علي ٧ الفائزون الآمنون من الفزع الأكبر، و أما صحة العمل فأمر هو أعم من القبول، فرب عمل صحيح لا يفوز بدرجة القبول، غير أن صاحبه لا يعاقب بترك الامتثال و ليس هو كمن لم يعمل العمل اصلا، على هذا يمكن أن يقال بصحة نيابة المخالف إذا أتى به بتمام شرائطه و أجزائه.
و لكن الذي يقتضيه التدبر في الروايات، هو اشتراط صحة الأعمال العبادية بالولاية فلا يكون من ليس من أهلها ممتثلًا للأمر مطيعاً للّٰه تعالى و لا يرفع به استحقاقه للعقاب، و إن أتى به جامعاً لباقي الشرائط.
نعم، ربما يفصل في الصحة بين النيابة و عمل نفسه، فيقال في الثانية بالبطلان و في الاولى بالصحة. و قال في المستمسك: «لعلّه ظاهر الأكثر حيث لم يتعرضوا لذكر الشرط المذكور و اقتصروا على اعتبار الإسلام» و الوجه له- على ما ذكره في المستمسك- أن بطلان عبادة المخالف إنما استفيدت من الأخبار و الظاهر منها العبادات الراجعة إلى نفسه فلا تشمل ما نحن فيه. [١]
و فيه: أن عدم شمول الأخبار لما نحن فيه أعم من ثبوت صحة نيابة المخالف فإنا نحتاج للخروج من تحت القاعدة بما يدل على صحته، و أما احتمال شمول الإطلاقات المخالف كما ربما يظهر من كلام بعض الأعلام، ففيه: أنها منصرفة عن غير المؤمن سيما بعد كونهم غير ملتزمين بالعمل بالمذهب الحق، فالأقوى عدم صحة نيابة غير المؤمن.
و قد استدلّ لعدم صحة نيابة غير العارف بحقهم : بما رواه السيد ابن
[١]- مستمسك العروة: ١١/ ٧.