فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩ - مسألة 2 إذن المالك و الوالد و الزوج في انعقاد اليمين بالحج
و منها: ما رواه الصدوق بإسناده، عن حماد بن عمرو [١] و أنس بن محمد، عن أبيه [٢]، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصية النبي ٦ لعلي ٧ قال: «يا علي، و لا يمين في قطيعة رحم، و لا يمين لولد مع والده، و لا للمرأة مع زوجها، و لا للعبد مع مولاه». [٣]
و ظاهر هذه الأحاديث هو نفي يمين المملوك مع سيده و أنه ليس له ذلك معه.
و الظاهر أن ذلك مستفاد منها من غير حاجة إلى تقدير كلمة «وجود»، فإن المملوك مع سيده لا يكون إلا بوجودهما، فمعية المملوك مع سيده مانع من تحقق يمينه.
لا يقال: إنه على ذلك يجب أن لا تتحقق اليمين حتى بإذن سيده أخذاً بعموم النفي.
فإنه يقال: نعم، و لكن مناسبة الحكم و الموضوع- و أن هذا الحكم مجعول تقديماً لجانب السيد على عبده- تدل على انعقادها إذا كانت بإذن السيد، فعلى هذا إن حلف بدون إذنه و لم يعلم بها سيده حتى مات لا تنعقد.
و هل تنعقد بالإذن اللاحق عليها؟ الظاهر أيضاً عدم انعقادها؛ لأن نفي اليمين- بعد ما لم يكن على سبيل الحقيقة بمقتضى إذا تعذرت الحقيقة فأقرب المجازات يتعين- يكون بنفي صحتها و صلاحيتها لترتب الآثار عليها، و لازم ذلك عدم صلاحيتها للحوق الإذن عليها.
و القول بأن الاتفاق على عدم جريان الفضولية في الإيقاعات هو فيما إذا كان الإيقاع واقعاً على مال الغير مثل العتق دون مال نفسه لا يفيد صحة اليمين بلحوق
[١]- لعله من السابعة مجهول.
[٢]- لعله من الخامسة و ابنه أنس من السادسة. و كلاهما مجهولان.
[٣]- من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٦٥.