فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٧ - الشرط الثالث الإسلام
نعم، لا بأس بنيابة السفيه لإطلاق الأدلة و إمكان تحقق قصد القربة منه و حجره عن التصرف في ماله لا يمنع من ذلك. نعم استيجاره يجب أن يكون بإذن الولي
الشرط الثالث: الإسلام
فلا تصح نيابة الكافر، قال في الجواهر: «اجماعاً بقسميه لعدم صحة عمله و لعجز بعض أفراده عن نية القربة، و اختصاص أجره في الآخرة بالخزي و العقاب دون الأجر و الثواب اللازمين لصحة العمل». [١]
و قال بعض الأعلام: «أما الإجماع فمع تحققه لا من جهة الوجوه المذكورة فلا كلام فيه و أما الوجوه المذكورة ففيها التأمل (أما صحة عمله) للنقض بتغسيل أهل الكتاب المسلم مع عدم المماثل و أما الأجر و الثواب فللمنوب عنه لا للنائب فالنائب المؤمن الذي يعمل العمل للُاجرة لا للثواب لا محذور في عدم استحقاقه للمثوبة و أما العجز عن نية القربة بمعنى تقرب المنوب عنه فممنوع بالنسبة إلى جميع الكفار بل متصور بالنسبة إلى أهل الكتاب». [٢]
أقول: أما الإجماع على عدم صحة عمل الكافر فهو قائم لا ينبغي الريب فيه، بل لعل ذلك يرجع إلى مباني الإسلام القطعية و من الفوارق بين الكفر و الإسلام، فإذا كان مثل الانحراف عن القبلة موجباً لبطلان مثل الصلاة كيف لا يكون الانحراف عن اللّٰه و عن الدين مانعا عن صحتها.
و أما نقض السيد الخوانساري بتغسيل أهل الكتاب المسلم مع عدم المماثل
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٥٧.
[٢]- جامع المدارك: ٢/ ٣٠٣.