فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٦ - الشرط الثاني العقل
على جواز نيابة الصبي المميز عن الحي و هي ما رواه الصدوق- (رضوان اللّٰه عليه)- بإسناده عن أبان بن عثمان [١] عن يحيى الأزرق [٢] عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج» [٣].
وجه الدلالة إطلاق قوله: «من حج» يشمل الصبي كما أن الظاهر من قوله:
«عن إنسان» هو الحي، فالمستفاد من الرواية أن كل من ناب عن إنسان حيّ سواء كان النائب بالغاً أو غيره اشترك في الثواب و الأجر. [٤]
و فيه، أيضاً، أولًا: أن ظهور «عن إنسان» في الحي ممنوع، سيما بملاحظة أن النيابات غالباً تكون عن الأموات.
و ثانياً: إذا كانت نيابة الصبي محل الكلام و الإشكال لا يثبت بذلك جوازها، لأنها ليست في مقام بيان هذا الإطلاق و إلا فيشمل الكافر و غيره، مضافاً إلى أن ذيلها كأنه غير معمول به.
هذا مضافاً إلى ما في سندها من الضعف بيحيى الأزرق الذي قيل: إنه مشترك بين يحيى بن عبد الرحمن الثقة و بين يحيى بن حسان الكوفي الأزرق الذي لم يوثّق و قيل: إنهما واحد.
الشرط الثاني: العقل
فلا تصح نيابة المجنون مطبقاً كان جنونه أو أدوارياً في دور جنونه و اشتراطه في صحة النيابة من القطعيات.
[١]- من الخامسة.
[٢]- من الخامسة.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب النيابة في الحج، ح ٧.
[٤]- راجع معتمد العروة: ٢/ ١٣.