فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٧٣ - مسألة 25 لو نذر المشي فركب بعض الطريق
النذر بالمشي من البلد؛ لأن الواجب قطع تلك المسافة في حال المشي و إن فعل في أوقات متعددة و هو يحصل بالتلفيق، إلا أن يكون المقصود قطعها في عام الحج.
و فيه أيضاً ما لا يخفى: فإن المنذور هو قطع تلك المسافة في حج واحد لا في الحجج المتعددة.
و بعد ذلك يبقى القول الثاني و هو الصحيح الموافق للقاعدة، لأنه أخل بالصفة المشترطة، و لا يصدق الوفاء بالنذر بدونها، ضرورة كون المنذور المشي إلى الحج في جميع طريقه، فلو لم يأتِ به كذلك يجب عليه القضاء و الكفارة أو الإتيان به في السنين المقبلة.
ثمّ إنّه قد تعرّض هنا في الجواهر لروايةٍ فقال: (و على كل حالٍ فما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد بن عباد بن عبد اللّه البصري سأل الكاظم ٧ عن رجل جعل للّٰه نذراً على نفسه المشي إلى بيت اللّٰه الحرام فمشى نصف الطريق أو أقل أو أكثر، قال ٧: «ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فليتصدق به» لا بد من حمله على استحباب ذلك للعاجز). [١]
أقول: قد روى هذا الحديث الشيخ (قدس سره) في كتابيه: بإسناده عن الصفار [٢] عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن حماد [٣] عن إبراهيم بن عبد الحميد [٤] عن أبي الحسن ٧، قال: «سأله عباد بن عبد اللّه البصري عن رجل جعل للّٰه عليه نذراً
[١]- جواهر الكلام: ١٧/ ٣٥٣.
[٢]- محمد بن الحسن بن فروخ، أبو جعفر الأعرج من الثامنة، كان وجهاً في أصحابنا القميين، ثقة عظيم القدر، راجحاً، قليل السقط في الرواية (المتوفى بقم سنة ٢٩٠).
[٣]- له كتاب، روى عنه البرقي كأنه من السادسة.
[٤]- ثقة له أصل من الخامسة.