فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٦ - مسألة 21 يشترط في انعقاد النذر تمكن الناذر من فعل المنذور
ثبوت رجحان الحفاء، و التمسك بالعموم المذكور مع التمسك في رجحان المشي حافياً يكون من التمسك بالعموم في الشبهات المصداقية.
اللهم إلا أن يدعى أن المشي حافياً رجحانه مغروس في أذهان المسلمين، و هو من أظهر علائم التذلل للّٰه تعالى، فليحمل صحيحة الحذاء على بعض المحامل التي سبقت الإشارة إليها. و اللّٰه العالم.
[مسألة ٢١] يشترط في انعقاد النذر تمكن الناذر من فعل المنذور
مسألة ٢١- لا ريب في أنه يشترط في انعقاد النذر تمكن الناذر من الإتيان بالنذر و كونه مقدوراً له، فإذا كان عاجزاً عن ذلك لا ينعقد، سواء كان متعلقه الحج أو غيره من الامور الراجحة، و كذا إذا كان متعلقه موجباً للتضرر النفسي المعتد به و إن لم يكن موجباً للهلاك.
لحرمته شرعاً و عقلًا على ما هو الظاهر من المتشرعة و مغروسية ذلك في أذهانهم، خلافاً لبعض الأعلام المعاصرين، حيث إن الظاهر منه (قدس سره) عدم حرمة الإضرار بالنفس إذا كان غير مؤدٍّ إلى الهلاك، فعلى هذا يكون وزان الضرر غير المؤدي إلى الهلاك وزان الحرج [١].
و الظاهر عدم الإشكال في انعقاد النذر بالأمر الراجح الحرجي إذا كان مستحباً، فإن أدلة نفي الحرج لا تشمل المستحبات، لعدم إلزام من الشارع على إتيان المكلف بها، و وجوبها بالنذر إلزام منه على نفسه لا تشمله أدلة نفي الحرج، و على هذا فلا مانع من انعقاد نذر الحج المستحب ماشياً إذا كان حرجياً، و هكذا الحكم في
[١]- مستمسك العروة: ١٠/ ٣٥٦.