فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٠ - مسألة 14 إذا نذر حجّاً فورياً ثمّ استطاع
العقد بالعربية أو الفارسية مع العلم ببطلانه بالفارسية.
نعم، لو أوقع النذر مطلقاً و شك في صحته لا تجري أصالة الصحة، كما لو أوقع العقد بالفارسية و شك في صحتها.
ثمّ إنه قد حكم في العروة و وافقه المحشّون بانعقاد النذر إذا نوى الحج غير حجة الإسلام على تقدير زوال الاستطاعة فزالت.
و فيه: إن كان المراد من زوال الاستطاعة كشف خلافها و أنه لم يكن مستطيعاً، كما إذا حصلت له الاستطاعة المالية فزالت قبل الموسم فلا إشكال في انعقاد النذر و وجوب الحج عليه، و إن كان المراد زوال الاستطاعة بعد استقرار الحج فالحكم- كما ذكر في أصل المسألة- بالتفصيل.
[مسألة ١٤] إذا نذر حجّاً فورياً ثمّ استطاع
مسألة ١٤- قال في العروة: (إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فورياً، ثمّ استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدماً على حجة الإسلام و إن بقيت الاستطاعة إليه، لوجوبه عليه فوراً ففوراً فلا يجب عليه حجة الإسلام إلا بعد الفراغ منه).
أقول: لا بدَّ لتحقيق المسألة من الكلام في امور:
الأول: أن هذه المسألة إنما يجري الكلام فيها على القول بالاستطاعة الشرعية، و عدم وجوب الحج لمنع وجوب النذر من حصول الاستطاعة له، و أما على القول بالاستطاعة العرفية فلا ينعقد النذر، لاستلزامه ترك الواجب، و هو حجة الإسلام إلّا على نحو الترتب.
الثاني: على القول بالاستطاعة الشرعية إذا كان نذره في حال عدم