فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٨١ - مسألة 4 جواز تقدم الغسل على الميقات
البراج في المهذب بل عن المسالك حكايته عن الشيخ و جماعة بل قال بعد ذلك إنه اختار جماعة من الأعيان لإطلاق ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء و أنه يكفيك عشر سنين بنفسه راجحا بل و شرطا في صحة العمل.
و فيه: أن المستفاد من هذه الأخبار أنه يستباح بالتيمم كل فعل يستباح بالغسل أو يتطهر بالتيمم لكل فعل مشروط بالطهارة المائية و أمَّا ما ليس كذلك و هو مأمور به و إن كان متطهرا فلا تدل هذه الروايات على بدلية التيمم عنه.
و الظاهر إن غسل الإحرام أما بالمعنى المصدري مستحب نفسي أو لأجل النظافة و إزالة الخبث و الدرن من الجسد و حصول الإقبال إلى العبادة و النشاط له و الروايات لا تدل على بدلية التيمم عن ذلك و لذا هذا الغسل مشروع للحائض و النفساء اللتين لا يكون الرافع لحدثهما و لا المبيح.
اللهم إلَّا أن يقال: إنّ صحة الإحرام مشروطة بهذا الغسل فيقال ببدلية التيمم عن الغسل و قد عرفت عدم صحة ذلك. و هذا ما قوَّاه السيد الكلبايكاني (قدس سره) و استظهر من الآية الكريمة و من الروايات أن التيمم يكون بدلا عن الطَّهارة المائية المشروط بها الغايات المذكورة في غايات الوضوء و الغسل.
[مسألة ٤] جواز تقدم الغسل على الميقات
مسألة ٤- يجوز تقديم الغسل على الميقات مع خوف إعواز الماء
لصحيح هشام بن سالم و لفظه في الكافي قال: «أرسلنا إلى أبي عبد اللّه ٧ و نحن جماعة و نحن بالمدينة إنَّا نريد أن نودعك فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعسر عليكم الماء بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة، و البسوا ثيابكم الَّتي