فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٧٣ - مسألة 1 رجحان توفير شعر الرأس
و بالجملة فللرّجل كتاب يرويه جماعة من الأعيان عددهم يزيد على أربعين كمحمد بن الحسين أبي الخطاب الشيخ الممدوح بأنه جليل من أصحابنا عظيم القدر كثير الرواية ثقة عين حسن التصانيف مسكون إلى روايته له تصانيف و كأحمد بن محمد بن أبي نصر و الحسن بن محبوب و الحسين بن سعيد و عبد العظيم بن عبد اللّٰه الحسني و محمد بن إسماعيل ابن بزيع و محمد بن خالد البرقي و غيرهم و أظن أن ذلك يكفي في الاعتماد عليه.
و كيف كان مقتضى إطلاق هذه الروايات عدم الفرق بين أنواع الحج و بين المندوب منه و الواجب بالاستطاعة أو بالنذر و أخويه بل و بالإجارة و بين العمرة الواجبة كذلك و المندوبة. و لعل هذا كان الوجه لاستظهار الاستحباب من الروايات.
و مع ذلك هنا ما يدل على عدم الوجوب مثل صحيح علي بن جعفر عن أخيه ٧ قال: «سألته عن الرّجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه و لحيته و شاربه ما لم يحرم؟ قال: لا بأس» [١].
و بعد ذلك فالقول الصحيح هو استحباب توفير الشعر مضافا إلى أن مثل هذا الموضوع المبتلى به و كان واجباً لذاع و شاع.
و بعد ذلك يبقى الكلام في صحيح جميل قال: «سألت أبا عبد اللّٰه ٧ عن متمتع حلق رأسه بمكة؟ قال: إن كان جاهلا فليس عليه شيء فإن تعمَّد ذلك في أول الشهور للحج (شهور الحج) بثلاثين يوما فليس عليه شيء، و إن تعمَّد بعد الثلاثين الَّتي يوفر فيها للحج (يوفر فيها الشعر للحج) فإن عليه دما يهريقه» [٢]. و ظاهره أن السؤال
[١]- وسائل الشيعة: ب ٤ من أبواب الاحرام ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ب ٥ من أبواب الاحرام ح ١.