فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦١ - مسألة 20 من نسى إحرام الحج و تمكن من العود
إذا خاف فوت الحج بالعود إليها دون ما إذا لا يخاف من ذلك.
و على هذا صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ٨ قال:
«سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله؟ قال يقول: اللَّهم على كتابك و سنة نبيك ٦ فقد تم إحرامه فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتَّى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلها فقد تمَّ حجه» [١] دلالته مقصورة على المتذكر الَّذي لم يتمكن من العود إلى مكة لخوف فوت الحج منه كما هو الحال غالباً في تلك الأزمنة.
و يمكن استفادة ذلك من قوله ٧ في ذيل ما رواه الحلبي في الصحيح: «فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه» فما دام يمكن لمن نسي الإحرام أو جهل أن يحرم الإحرام من ميقاته و درك الحج يرجع إليه فإذا خاف ذلك يحرم من مكانه.
و لا يخفى عليك أنه يستفاد من صحيح علي بن جعفر عدم الفرق في عذره للترك بين النسيان و الجهل و إلا يكون قوله: «فإن جهل ...» بيانا لحكم موضوع آخر غير ما كان موردا للسؤال و هو خلاف الظاهر.
و بالجملة فحكم النسيان و الجهل في المسألة سواء هذا و يستفاد حكم المشعر و ما بعده من ذيل الصحيح بالأولويَّة.
ثمّ إنَّه لو أحرم من غير مكّة نسياناً أو جهلا و لم يتمكن من العود إليها قال في العروة: (صحيح إحرامه من مكانه).
و فصل بعض الأعاظم فقال: (إن كان حال الإحرام متمكنا من الذهاب إلى مكة و لكن حال الذكر غير متمكن منه فلا بد من الذهاب إلى مكة و إن كان حين
[١]- وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب المواقيت ح ٨.