فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٦٠ - مسألة 20 من نسى إحرام الحج و تمكن من العود
يفوته الحج أحرم من مكانه» و اللّٰه العالم.
[مسألة ٢٠] من نسى إحرام الحج و تمكن من العود
مسألة ٢٠- لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة و ذكر ذلك و هو متمكن من العود إلى مكة و الإحرام منها يجب عليه ذلك لوجوب الإحرام عليه من مكة و تمكنه منه.
و ما ربّما يدل على أنه إن ذكر ذلك و هو بعرفات لا يجب عليه العود مطلقا، منزل على عدم التمكن من الرجوع و درك الموقف فلا إطلاق له يشمل صورة التمكن من العود كما إذا كان في عرفات أول يوم عرفة فإنه متمكن من العود إلى مكة في مثل أزمنتنا هذه بل هو متمكن من الرجوع إلى مكة و درك الوقوف الركني من عرفات إذا ذكر ذلك بعد زوال يوم عرفة مثلا.
و لا يقال: إنه لا يجوز منع إطلاق الدليل فيما إذا ذكر ذلك بعد زوال يوم عرفة و إن كان متمكنا من العود إلى مكة لإمكان أن يكون الحكم بكفاية الإحرام من عرفات أنه إن خرج بعد الزوال إلى مكة للاحرام منها يفوته بعض زمان الوقوف الواجب عليه و إن لم يكن ركنا و لا يفوت الحج بفوته منه.
لأنّه يقال: إنَّ هذا فرض لم يكن متيسراً للناس إلا للأوحدي منهم و بمقتضى الحال في تلك الازمنة من ذكر ذلك و هو بعرفات عاجز عن العود إلى مكة و على هذا لا دليل يدل على عدم وجوب العود إلى مكة إذا أمكن له درك الوقوف الركني من عرفات فيجب عليه العود إلى مكة في صورة عدم فوت الحج منه بالعود بمقتضى القاعدة.
و بالجملة لا دليل هنا يدل على أزيد عن جواز الإحرام للحج من غير مكَّة