فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٣ - مسألة 15 عدم جواز الاحرام قبل الميقات الا لناذر
ذاتيا للمنذور كالصلاة في الوقت و الصوم في الحضر و الإحرام من الميقات و أخرى يحصل له ببعض الأسباب الّذي كشف الشارع عنه كنذر الإحرام قبل الميقات بالمعنى المذكور.
و بعد ذلك كلّه أورد على التفصي عن الإشكال بما ذكر السيد الأستاذ الأعظم (قدس سره) فقال كما كتبنا عنه في تقريرات بحثه الشريف: (إن كون النذر ملازما لعروض عنوان راجح عليهما- يعنى الصوم في السفر و الاحرام قبل الميقات- مما يعلم خلافه فما معنى هذا العنوان الراجح الّذي ليس له أثر في الأخبار و لا يجيء في الأذهان).
أقول: يمكن أن يقال: إن هذا العنوان يستفاد من حكم الشارع بصحة نذر الإحرام قبل الميقات و إلّا كيف يكون العمل للّٰه تعالى و مضافا إليه.
و ربما يقال في الجواب بوجود الرجحان الذاتي في الإحرام و إنما لم يؤمر العبد به أو نهى عنه قبل الميقات لوجود بعض الموانع المرفوع بتعلق النذر به.
و هنا وجه ثالث و هو القول بتخصيص أدلة «لا نذر إلا في طاعة اللّٰه» [١] بما ورد من النص في مورد الإحرام قبل الميقات و الصوم في السفر لان الحكم بلزوم رجحان المنذور في انعقاد النذر حكم تعبدي شرعي قابل لورود التخصيص عليه من قبل الشارع كسائر أحكام التعبدية.
و لكن يمكن أن يقال: إن الحكم بلزوم الرجحان إنما يكون لاعتباره في تحقق عنوان النذر و جعل العمل للّٰه تعالى و مضافا إليه من جانب العبد فإذا لم يكن
[١]- هذه القاعدة متلقاة من جملة من الرويات في باب النذر و اليمين لأنه نذر في طاعة» أو او لا ينعقد نذر في معصية» و الا فنفس لفظ «لا نذر الا فى طاعة» لم يورد في في رواية اصلًا