فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٤ - مسالة 14- قال في العروة (إن نذر الإحرام من ميقات معين تعين
و اشكل عليه بأن الاحرام منه يجب بالنذر و لا يتعين به لأن الناذر كان مخبراً في الإحرام بين المواقيت الخمسة يعني يجزيه الإحرام من أيها أحرم و النذر و إن كان سببا لوجوب الإحرام من الميقات المعين لا يبدل حكم تخييره بين المواقيت و إجزاء الاحرام من غيره نعم يجب عليه بالنذر اختيار المعين و أما إذا أتى بالواجب في ضمن العدل الآخر يجزيه عن تكليفه الأصلي و إن خالف نذره و وجبت عليه الكفارة نظير من نذر أن يصلي جماعة فصلى منفردا أو نذر أن يصلي صلاته في المسجد فصلّى في البيت فصلاته منفرداً أو في بيته تقع صحيحة و إن وجبت عليه الكفارة لمخالفة النذر.
و لكن يمكن أن يقال: إن حنث النذر المتعلق بالصلاة جماعة أو في المسجد أو بالاحرام من ميقات معين إنما يتحقق بصلاته منفردا أو في بيته أو إحرامه من ميقات آخر.
و بعبارة اخرى: صلاته منفرداً إما ان تقع باطلة فتكليفه بالصلاة جماعة باق على حاله و إما أن تقع صحيحة فكيف تكون كذلك مع أن نفس الأمرية في الحنث يتحقق به فلا يمكن أن يكون المبعد عن المولي مقربا إليه و لا يصلح التقرب إليه بما هو مبغوضه. نعم لو لم يكن العدل الآخر مشروطا بكونه صالحا لان يتقرب به يقع صحيحا و إن حصل به حنث نذره.