فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٨ - الخامس قد قيل بأنه لا يتصور طريق إلى مكة لا يمر على ميقات و لا محاذاة واحد من المواقيت
جنوب مكة.
و عن المستند (أن الخلاف في ذلك خلاف لا فائدة فيه إذا المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب) [١] و لكن يستفاد من العلامة في القواعد إمكان ذلك لانه قال: (و لو لم يؤد الطريق إلى المحاذاة فالأقرب أن ينشئ الإحرام من أدنى الحل و يحتمل مساواة أقرب المواقيت) [٢] و هذا ظاهر غيره ممن ذكر الموضوع و حكمه.
و قال السيد الأستاذ أعلى اللّٰه درجته في حاشيته على قول السيد صاحب العروة (قدس سره): (إذ المواقيت محيطة بالحرم). (ليس كذلك و أن ذا الحليفه و الجحفة كليهما في شمال الحرم على خط واحد تقريبا و قرن المنازل في المشرق منه و العقيق بين الشمال و المشرق فتبقى يلملم وحدها لثلاثة أرباع الدورة المحيطة بالحرم و بينها بين قرن المنازل أكثر من ثلاثة أثمان الدورة و منها إلى الجحفة قريب من ذلك)
و مقتضى كلامه الشريف وجود طريق لا يمر على محاذاة الميقات و كيف كان فالأمر موكول إلى أهل الاطلاع و الخبرة و النظر إلى خريطة الحرم.
و كيف كان على فرض وجود طريق إلى مكة لا يمر بأحد المواقيت و لا بمحاذاة أحدها فهل يجوز له الاكتفاء بالإحرام من أدنى الحل أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة فيحرم من موضع تكون المسافة بينه و بين مكة بقدر ما يكون بين أقرب المواقيت و مكة أو يجب عليه أن يذهب إلى أحد المواقيت المعروفة و يحرم منه؟
لا يخفى أنه على الاحتمالات الثلاثة و إن قلنا بأن في مسألة دوران الأمر بين التعيين و التخيير بإجراء أصل البراءة عن كما إذا كانت المسألة ذات احتمالين
[١]- مستند الشيعة: ١١/ ١٨٩.
[٢]- قواعد الاحكام: ١/ ٤١٧.