فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٧ - الخامس قد قيل بأنه لا يتصور طريق إلى مكة لا يمر على ميقات و لا محاذاة واحد من المواقيت
فإن كان ذلك بالعلم الوجداني و القطع الحاصل من غير الطرق المعتبرة فلا ريب في عدم إجزائه و وجوب إعادة الإحرام. و أما إذا أحرز محاذاة الموضع الذي أحرم منه بالطريق المعتبر الشرعي كالبينة أو قول أهل الخبرة و تبين كونه قبل الميقات فهل المسألة داخلة في مسألة إجزاء الأمر الظاهري عن الأمر الواقعي حتى يقول القائل بعدم الإجزاء بإعادة الإحرام الواقع قبل الميقات و يقول القائل بالإجزاء بكفايته عن التكليف الواقعي.
و بعبارة اخرى على ما قرره سيدنا الأستاد الأعظم (قدس سره) في مباحثه الأصولية نقول بإتيانه بالمأمور به بالأمر الواقعي أو أنها خارجة عن مسئلة الإجزاء لان البحث عن إجزاء الماتي به بالأمر الظاهرى إنما يجري فيما إذا دل الدليل على تحقق شرط المكلف به و أما إذا دل على تحقق شرط التكليف ثمّ تبين الخلاف فليس هنا أمر واقعي حتى نبحث عن إجزاء الأمر الظاهري عنه و المقام من القسم الثاني فإن شرط وجوب الإحرام و الحج البلوغ إلى الميقات فمن أحرم قبل الميقات لم يكن مأمورا به و لم يتعلق به الأمر بالإحرام أو الحج كمن صلى اعتماداً على البينة بدخول الوقت قبل الوقت.
و فيه، أن وجوب الإحرام و الحج قبل الموسم و قبل الوصول إلى الميقات فعليّ و الواجب استقبالي و هو مشروط بالموسم و بالميقات فإذا دل الدليل على حصول شرطه و تبيّن خلافه يدخل في باب الإجزاء.
الخامس: قد قيل بأنه لا يتصور طريق إلى مكة لا يمر على ميقات و لا محاذاة واحد من المواقيت
إذ المواقيت محيطة بالحرم من الجوانب فلا بد من المرور على واحدة منها أو محاذاتها فإن الجحفة ما بين الشمال و المغرب و مسجد الشجرة في جهة الشمال و وادي العقيق بين الشمال و المشرق و قرن المنازل في المشرق تقريباً و يلملم في