فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٤ - تاسعها محاذاة أحد المواقيت الخمسة أو خصوص مسجد الشجرة
و خوف الحر و البرد فليقتصر بما يحصل ذلك أو يزول به الخوف و هو الاحرام من الميقات و تأخير تجريدهم إلى فخ و المسألة كما قال في الرياض قويّة الإشكال فلا يجوز ترك الاحتياط بترتب آثار الإحرام سواء أحرم من الميقات أو من فخ.
نعم إن أحرم من الميقات لا يجب تجريدهم. و اللّٰه هو العالم.
[تاسعها: محاذاة أحد المواقيت الخمسة أو خصوص مسجد الشجرة]
تاسعها: محاذاة أحد المواقيت الخمسة أو خصوص مسجد الشجرة
و الأول هو المعروف بين الاصحاب و الدليل على القولين صحيح عبد اللّٰه بن سنان و هو ما رواه المشايخ الثلاثة ففي الكافي عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
«من أقام بالمدينة شهرا و هو يريد الحج ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق أهل- المدينة الّذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء» و رواه الشيخ الى قوله ستة اميال و ترك لفظ (غير) و لفظ الفقيه: «من أقام بالمدينة و هو يريد الحج شهرا أو نحوه ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإن كان حذاء الشجرة و البيداء مسيره ستة اميال فليحرم منها». [١]
هذه الفاظ الحديث على ما في الوسائل أما في ما عندنا من نسختي التهذيب هكذا: «بدا له أن يخرج في- غير طريق أهل المدينة» [٢] و على هذا الظاهر ان ترك لفظ غير في النسخة التي كانت عند شيخنا الحر سقط من بعض النساخ. و كيف كان فالصحيح واحد و إن عبر عنه في العروة بصحيحتي ابن سنان، و لفظ الكافي أضبط و أتم فالاعتماد عليه.
و بعد ذلك نقول: لا ريب في أن الصحيح يدل على جواز الاحرام من محاذاة مسجد الشجرة في الجملة إلا أنه يقع الكلام في موارده:
[١]- وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب المواقيت، ح ٣.
[٢]- تهذيب الاحكام: باب المواقيت، ح ٥٧/ ١٧٨.