فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٢٢ - ثامنها فخ
إذا جاء على نحو ما يجيء به المكلف و ليس في الخبرين إلا التجريد الذي لا ينافي ذلك على أن فخ انما هو على طريق المدينة أما لو كان غيره فلا رخصة لهم في تجاوز الميقات بلا إحرام الذي صرح في النص بأن الإحرام من غيره كالصلاة أربعاً في السفر و احتمال حمل أدنى الحل من سائر الطرق على فخ الذي هو أدناه في طريقها بل قيل: إنه يعطيه كلام التذكرة واضح الضعف و تخصيص أدلة لزوم الكفارة على الولي بما دل على الرخصة في اللبس إلى فخ متحقق على القولين إذ لا كلام و لا خلاف في جواز الإحرام بهم من الميقات) [١].
أقول: أما تقوية القول الثاني بعموم نصوص المواقيت و استلزام القول الاول رفع اليد عن هذا العموم دون القول الثاني فيمكن أن يقال: ان القول الاول يقوى بعموم حرمة لبس المخيط للمحرم لاستلزام القول الثاني رفع اليد عنه و تخصيصه بالصبيان.
و أما قوله: (و عبادة الصبي شرعيّة أو تمرينيّة ... و ليس في الخبرين إلا التجريد الذي لا ينافي ذلك)، فهو كالمصادرة بالمطلوب فإن الكلام واقع فيما يستظهر من التجريد و أنه ظاهر في الاحرام أو في مجرد نزع لباسهم المخيط و تجريدهم عنه.
و أما احتمال حمل أدنى الحل من سائر الطرق على فخ الّذي هو أدناه في طريقها فليس ضعفه واضحا لأن العرف لا يفهم من ذلك الحكم إلا التسهيل و مراعاة حال الصبيان سيّما في البرد و الحر.
و أما جوابه عن لزوم القول بوجوب إحرامهم من الميقات و تجريد هم من فخ تخصيص أدلة لزوم الكفارة- على الولى بما دل على الرخصة في اللبس إلى فخ بأنّ
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ١١٩.