فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٤ - سادسها مكة المكرمة
و ثانيتهما أن مقتضى صحيح عمر بن يزيد أن قرن المنازل ميقات أهل نجد و مقتضى سائر الصحاح أنها ميقات لاهل الطائف و مقتضى صحيح علي بن رئاب أن قرن المنازل ميقات أهل اليمن و مقتضى سائر الصحاح أنها ميقات أهل الطائف.
أما التنافي بالصورة الاولى فيمكن رفعه بالأخذ بنص كل منهما و رفع اليد عن ظاهر كل منهما بنص الأخر و لكن هذا مشروط بأن يكون لاهل النجد طريقان أحدهما يمر بقرن المنازل و الآخر بعقيق و أن يكون لأهل يمن أيضا طريقان أحدهما الى قرن المنازل و الآخر إلى يلملم و إذا لم يكن في الخارج لهما أو لأحدهما إلّا طريق واحد بأن كان طريق أهل نجد لا يمر إلّا بالعقيق و طريق أهل اليمن لا يمر إلا بيلملم فلا بد الا القول بوقوع الاشتباه في النقل و الضبط لصحيح علي بن رئاب و عمر بن يزيد و ليكن مثل خبر ابن عباس المروى عن القوم شاهداً على أنه كان لأهل نجد طريقين و إذا كان كذلك فلا حاجة إلى حمل صحيح عمر بن يزيد على التقية فإنّه يجوز للمار على كل ميقات أن يحرم منه.
نعم ان كان الميقاتان في طريق واحد و كان قرن المنازل بعد العقيق لا بدّ و أن يحمل صحيح عمر بن يزيد على التقية و أما التنافي بالصورة الثانية فالظاهر أنه أيضا مرفوع بما ذكر في رفع التنافي حسب الصورة الأولى و على كلّ حال لم أجد فرقا في النتيجة بين الأخذ بالصحيحين و سائر الصحاح. و اللّٰه هو العالم.
[سادسها: مكة المكرمة]
سادسها: مكة المكرمة
و هى لحج التمتع بالإجماع المحكي عن غير واحد و بالنصوص كصحيحة عمرو بن حريث الصيرفي المروية في الكافي قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه ٧: من أين أهل