فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١٣ - خامسها قرن المنازل
البحرين قال: (و القرن موضع و هو ميقات أهل نجد و منه أويس القرني). و بعد ذلك فهو ميقات أهل الطائف كما صرح به في صحيح أبي أيوب الخزاز و صحيح معاوية بن عمار و صحيح الحلبي.
و أما ما في صحيح علي بن رئاب: «و وقت لأهل اليمن قرن المنازل» [١] و ما في صحيح عمر بن يزيد: «و وقت لاهل النجد قرن المنازل» [٢] فلا بد من تأويلهما و حملهما على أن للنجد طريقين أحدهما يمرّ بالعقيق و الآخر بقرن المنازل و أن لأهل اليمن أيضا طريقين أحدهما يمرّ بيلملم و الآخر بقرن المنازل. هذا إذا كان هذا الاحتمال بحسب الخارج و الأوضاع الجغرافيائية مقبولا و إلّا فالظاهر وقوع الاشتباه في نقل الحديث و ضبطه و حمل صحيح على بن رئاب على التقية لوجود ذلك في روايات المخالفين.
قال في التذكرة: (روى العامة عن ابن عباس قال: وقت رسول اللّٰه لأهل المدينة الحليفة و لأهل الشام الجحفة و لاهل النجد قرن المنازل و لاهل يمن يلملم قال:
فهي لهن و لمن أتي عليهن من غير أهلهن الحديث). [٣]
و لكن يمكن أن يقال: إن التنافي الواقع بين هذه الاخبار على صورتين:
إحداهما في أن مقتضى صحيح عمر بن يزيد أن ميقات أهل النجد قرن المنازل و مقتضى سائر الصحاح أن ميقاتهم العقيق و هكذا مقتضى صحيح على بن رئاب أن ميقات أهل اليمن قرن المنازل و مقتضى غيره من الصحاح أن ميقات أهل اليمن يلملم.
[١]- وسائل الشيعة: باب ١ من ابواب المواقيت ح ٧.
[٢]- وسائل الشيعة: باب ١ من ابواب المواقيت ح ٦.
[٣]- تذكرة الفقهاء: ٧/ ١٨٨.