فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤١١ - ثالثها الجحفة
عشيرته و كان كاتبا له و يكفي ذلك في الاعتماد عليه.
و أما دلالة التوقيع الشريف فغاية ما يستفاد منه عدم جواز تاخير الاحرام إلى ذات عرق لا عدم جواز تأخيره من المسلخ الذي هو قبل غمرة و عدم إجزائه من غمرة لجواز أن يكون المراد من المسلخ الأعم منه و من غمرة و لذا أجاب ٧ بأنه يحرم من ميقاته و لم يقل يحرم من المسلخ.
و أما دلالته على عدم جواز التأخير الى ذات عرق فهي بقرينة سائر الروايات محمولة على كراهة ترك الأفضل و الأخذ بالمفضول قال في الجواهر: (فما في مكاتبة الحميري تعليم للجمع بين مراعاة الفضل و التقية) [١] و كيف كان لا ريب في أن مراعاة الاحتياط مهما أمكن أولى و اللّٰه هو العالم.
[ثالثها: الجحفة]
ثالثها: الجحفة
و هى لاهل الشام و مصر و المغرب و من يمر عليها من غيرهم إذا لم يحرم من الميقات السابق عليها كأهل المدينة ممن يمرّ على ذي الحليفة اذ لم يكن مريضا أو ضعيفا و إلّا فقد عرفت جواز الاحرام له من الجحفة و لا خلاف في ذلك و يدل عليه الروايات الكثيرة الصحيحة كصحيح أبي أيوب الخزاز و فيه «و وقّت لأهل المغرب الجحفة و هي عندنا مكتوبة مهيعة». [٢]
و صحيح معاوية بن عمار و فيه: «و وقّت لأهل المغرب الجحفة» [٣] و صحيح الحلبي و فيه: «و وقّت لأهل الشام الجحفة» [٤] و غيرها.
[١]- جواهر الكلام: ١٨/ ١٠٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب المواقيت ح ١.
[٣]- وسائل الشيعة: باب ١ من ابواب المواقيت ح ٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب المواقيت ح ٣.