فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠٧ - ثانيها العقيق
و عبر عن هذه الرواية بعض الأعاظم بالمعتبرة و ردّ احتمال كون عمار بن مروان الكلبي المجهول المذكور في مشيخة الفقيه بأنه غير معروف و أن اليشكري معروف له كتاب فهو عند الإطلاق ينصرف اليه. [١]
و يوافق هذا التحديد في المبدأ خبر أبي بصير الضعيف بعلي بن أبي حمزة عن أحدهما ٨ قال: «حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة» [٢].
و في قبال هذه الروايات، روايات تختلف معها في المبدأ أو المنتهى فممّا يدل على خلاف ذلك في المبدأ صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «أول العقيق يريد البعث و هو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان) [٣] و صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «وقّت رسول اللّٰه ٦ لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البغث (البعث خ) الى غمرة» [٤].
و صحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «ان أحرمت من غمرة أو بريد البعث صليت ...» [٥]
فهذه الروايات قد دلت على أن أول العقيق قبل المسلخ بستة أميال و أنه يجوز الاحرام قبله من هذا المكان و الظاهر معارضتها مع ما دل من أن أول العقيق المسلخ و عليه ان بنينا على سقوط الرواية عن الحجية بإعراض الأصحاب عنها يرتفع
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٣٤٧.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢ من ابواب المواقيت ح: ٥.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢ من ابواب المواقيت ح: ٢.
[٤]- وسائل الشيعة: ب ١ من ابواب المواقيت ح: ٦.
[٥]- وسائل الشيعة: ب ٣٥ من ابواب الاحرام ح: ١.