فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٠ - مسألة 9- لو نذر إحجاج شخصٍ في سنةٍ معينةٍ و خالف مع تمكّنه منه
الذي نذر، قال ٧: إن ترك مالًا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال و اخرج من ثلثه ما يحج به رجلًا لنذره و قد وفى بالنذر، و إن لم يكن ترك مالا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك و يحج عنه وليه حجة النذر إنما هو مثل دين عليه» [١]. و نحوه صحيح ابن أبي يعفور المتقدم.
و اجيب عنهما: بأن موردهما نذر إحجاج الغير من غير تقييد بسنة معينة، و كلامنا في إحجاج الغير المقيد بسنة معينة. [٢]
و يمكن أن يقال باستفادة الإطلاق من ترك الاستفصال، فإنَّ نذر الرجل أعم من نذر الإحجاج مقيداً بسنة معينة و من غير المقيد بها.
و لكن فيه: أنه يلزم منه الحكم بتعلق النذر على الناذر و إن لم يتمكن من الوفاء به. و الظاهر أن مورد السؤال هو النذر الذي تمكن الناذر من الوفاء به و أخَّره من غير تهاون و تسامح.
مضافاً إلى ما اجيب عنه بأن القوم لم يعملوا في موردهما فكيف بغيره؟ فعلى ذلك كله فالأقوى إخراجه من الأصل.
و مما ذكرناه هنا يظهر أن الأقوى في مسألة نذر الحج مقيداً بسنة معينة أيضاً وجوب القضاء من صلب المال.
و لو نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معينة فإن تمكن منه و تركه متسامحاً فيه حتى مات فالظاهر أن حكم وجوب إخراج الكفارة و القضاء من أصل تركته كالفرع السابق، و أما إن تمكن منه و لم يتركه تسامحاً فالظاهر عدم وجوب إخراج
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٢]- معتمد العروة: ١/ ٤١٠.