فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٩٨ - الفرع الرابع من ليس من أهل المواقيت المعينة يجوز له الإحرام من أيّها شاء
من المدينة» [١] و ظاهره عدم جواز الإحرام من غير الشجرة لمن قدم المدينة فضلا عن أهلها.
و لكن سنده ضعيف بجعفر بن محمد بن حكم بل و إبراهيم بن عبد الحميد المختلف فيه. اللهم إلا أن يقال: بالاعتماد عليهما لاعتماد الشيوخ.
و يمكن أن يقال: إنه يستفاد من روايات المواقيت أنه لا يجوز لمن هو من أهل كل واحد منها إن أراد الحج، الاحرام من غير ميقاته و إن لم يأته بعد و لم يستلزم ذلك التجاوز عن ميقاته.
نعم إن ذهب الى بعض الأماكن لحوائجه لا قاصداً بسفره الحج فمر ببعض المواقيت و أراد الحج يجوز له الإحرام منه. فظاهر قوله ٧: «أن رسول اللّٰه وقت المواقيت لأهلها و من أتى عليها من غير أهلها» عدم جواز إحرام أهل ميقات و من أتى عليه من غير هذا الميقات. مضافاً إلى أن مقتضى الأصل أيضاً عدم الجواز، للشك في ميقاته مكان آخر له غير ميقات أهله.
الفرع الثاني: لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه و المشي من طريق آخر إلى الحج
فمقتضى ما ذكر في الفرع السابق أنه إن كان من أهل المدينة أو من أتى عليها يقتصر على الإحرام منه و لا يعدل من طريقه إلى طريق آخر بالرجوع عنه.
الفرع الثالث: من كان من أهل المدينة أو من الذين يمرون عليها هل يجوز له أن يعدل من ميقاته إلى ميقات آخر؟
قيل بجواز ذلك و إنه و إن لم يكن منصوصا عليه، لكن يستفاد من كلامهم ذلك و لكن الظاهر إن حكمه و سابقيه سواء.
الفرع الرابع: من ليس من أهل المواقيت المعينة يجوز له الإحرام من أيّها شاء
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب المواقيت ح ١.