فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥٢ - الفرع الرابع لو دخل في عمرة التمتع في سعة الوقت و أخر إتمامها إلى ضيق الوقت متعمداً و من غير عذر
لا يجوز له العدول إلى الإفراد ما دام يمكن له إتمام العمرة و درك مسمى الوقوف في عرفات و إن ضاق وقته و لا يدرك مسمى الوقوف يعدل إلى الإفراد، و في وجوب العمرة بعده كما يجب في الواجب المعدول منه إلى الإفراد وجهان: من قوله ٧ في مثل صحيح الحلبي: «فإذا أتمّ حجه صنع كما صنعت عائشة و لا هدي عليه» و من أن وجوب العمرة المفردة يستفاد من ذلك إذ كانت العمرة المتمتع بها إلى الحج واجباً عليه لا مطلقا و الحديث ليس ظاهراً في الوجوب مطلقاً و الأصل البراءة عنه.
الفرع الثالث: الظاهر أنه إذ كان عالماً بضيق الوقت و عدم إمكان إتمام عمرة التمتع لا يجزيه الإفراد عن التمتع الواجب عليه
كما لا يجزيه الاحرام بقصد التمتع لاعن التمتع الذي هو وظيفته و لاعن الإفراد.
أمّا الأول، فإن كان ضيق الوقت حاصلًا بعصيانه و تأخيره عمداً فلا يجزيه الإفراد عن التمتع الواجب و إن لم يكن بتأخيره و اختياره فلا يجزيه عن حجة الإسلام لكشف ذلك عن عدم استطاعته.
و أما الثاني، فلان الإحرام بقصد التمتع إنما يصح إذا كان متمكناً من الإتيان به و إذا لم يكن متمكنا منه لا يأتي منه نية التمتع و لا يجوز له البناء على الإفراد بعد الدخول في هذا الإحرام فإنه أولا متفرع على صحته و ثانياً لأن العدول إلى الإفراد إنما دل الدليل على جوازه لو عرض له العجز عن إتمامه في الأثناء لاما إذا كان حاصلًا من الأول.
الفرع الرابع: لو دخل في عمرة التمتع في سعة الوقت و أخر إتمامها إلى ضيق الوقت متعمداً و من غير عذر
فهل يجب عليه العدول إلى الإفراد أو يأتي بما بقي من أعمال العمرة ثمّ يأتي بالوقوف الاضطراري أو يجعل عمرته مفردة كمن أحرم للحج و لم يدرك الوقوف بالمشعر فتبطل عمرته دون إحرامه أو يحكم ببطلان عمرته و