فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤٩ - مسألة 6 هل يجوز العدول عن التمتع
قلت: تعميم الحكم بالنسبة الى ما بعد الزوال خلاف ظاهر قوله ٧: «المتمتع له المتعة الى زوال الشمس» و ليس التحديد بزوال الشمس لتعذر الوصول لاختلاف طول الأيام بحسب فصول السنة كما هو واضح مضافاً إلى أن الظاهر من كلام الإمام ٧ بيان الحكم لا الموضوع و مضافاً إلى أن ذلك أي موضوعية زوال الشمس للحكم يستفاد منه بقرينة قوله ٧: «و له الحج الى زوال الشمس من يوم النحر».
و ما رواه شيخنا الكليني (رض) عن العدة رفعه عن ابي عبد اللّه ٧ «في متمتع دخل يوم عرفة قال: متعته تامة الى أن يقطع التلبية». [١]
و هو من حيث السند ضعيف و دلالته على فوت العمرة بزوال الشمس لأن التلبية تقطع عند زوال الشمس من يوم عرفة.
يمكن الجمع بينهما سيّما صحيح جميل و بين الطائفة الاولى بحمل الصحيح على حال الاختيار و أنه يجوز أن يأتي بالعمرة إلى زوال الشمس و لا يجوز له التأخير عنه.
أمّا الطائفة الاولى فهي أيضاً محمولة على حال عدم التمكن و الاضطرار و بعبارة اخرى مفاد صحيح جميل عدم جواز تأخير المتعة من زوال الشمس اختياراً المستفاد من سائر الروايات المذكورة عدم جواز العدول إلى الإفراد للمعذور إذا أمكن له درك الموقف و لم يخف من فوته و لعلّه يرجع إليه ما في المبسوط و النهاية و المهذب و الفرق بينه و بين ما ذكره صاحب الجواهر يظهر بالتأمل.
[١]- الوسائل: ب ٢٠ من أبواب أقسام الحج، ح ٧ و رواه في الوسائل من الشيخ بإسناده عن الكليني و لكن لم نجده لا في التهذيب و لا في الاستبصار فراجع لعلك تجده في طيّ الأبواب.