فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠٩ - الثالث من شروط التمتع أن يكون الحج و العمرة في سنة واحدة
بالإتيان بها في سنتين و لو كان ذلك جائزاً يشار إليه و لو في رواية واحدة مع كثرة الابتلاء بالمسألة و يدل عليه الأخبار الدالة على ارتباط عمرة التمتع بالحج مثل قوله ٦: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» [١] و شبك أصابعه بعضها إلى بعض و معنى الارتباط وجوب الإتيان بالحج بعد الإتيان بالعمرة فلا يجوز له تأخيره عن سنة العمرة التي يؤتى بها في أشهر الحج.
و مما يدل على هذا الحكم الروايات الدالة على أن الذي اعتمر بعمرة التمتع محتبس في مكة حتى يحج مثل ما في صحيح زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: «و ليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج». [٢]
و صحيحة الاخرى قال: «قلت لأبي جعفر ٧ و كيف أتمتع؟ فقال: تأتي الوقت و تلبي بالحج فإذا أتى مكة طاف و سعى و أحلّ من كل شيء و هو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج». [٣]
و هذه الطائفة من الروايات أيضاً تدل على وجوب الإتيان بالعمرة و الحج في سنة واحدة حتى أن في بعضها أنه لو أراد الخروج من مكة لاقتضاء الضرورة يحرم بالحج و يخرج محرماً به في حاجته ثمّ يمضي إلى عرفات و هذا يدل على لزوم إتيانهما في سنة واحدة.
و احتمال أن من الممكن أن يقيم في مكة إلى العام المقبل و لا يخرج منه و يأتي بالحج، بعيد جداً من أخبار باب التمتع فإن الظاهر المستفاد من الاعتمار للحج متمتعاً بها الاعتمار لحج سنة العمرة و بعبارة اخرى الحج المقبل لا لما بعدها من السنين.
[١]- وسائل الشيعة: ب ٢ و ٢٢ من أبواب أقسام الحج ح راجع المصدر.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب أقسام الحج ح ٥.