فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٠ - المسألة الثانية في النذر المطلق غير المقيد بالوقت إذا ظن بالعجز و الموت و تهاون في إتيان المنذور
الذي نذر؟ قال ٧: إن ترك مالًا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال، و اخرج من ثلثه ما يحج به رجلًا لنذره و قد و في بالنذر، و إن لم يكن ترك مالًا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك، و يحج عنه وليه حجة النذر، إنما هو مثل دين عليه». [١]
و صحيح ابن أبي يعفور قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: رجل نذر للّٰه إن عافى اللّٰه ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت اللّٰه الحرام، فعافى اللّٰه الابن و مات الأب، فقال ٧:
الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟
فقال ٧: هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه». [٢]
وجه الاستدلال به و الفحوى: أن إحجاج الغير ليس إلا بذل المال لحجه و هو دين مالي محض و هو مع ذلك يخرج من الثلث فالحج المنذور أولى بعدم الخروج من الأصل.
و فيه أولًا: أن الأصحاب- كما قيل- أعرضوا عن هذين الخبرين، و لم يفتِ أحد منهم بالحكم المذكور في موردهما، بل أخرجوه من الأصل.
قال في المستند: (قيل: لم يفت به فيه أحد، بل أخرجوه من الأصل؛ لِمَا دلّ على وجوب الحق المالي من الأصل، و نزّلوا الصحيحين تارةً على وقوع النذر في مرض الموت، و اخرى على وقوعه التزاماً بغير صيغة و ثالثةً على ما إذا قصد الناذر تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق بالموت فلا يتعلق بماله حج واجب بالنذر. و يكون الأمر بإخراج الحج المنذور وارداً على الاستحباب للوارث و كونه من الثلث رعايةً
[١]- وسائل الشيعة: باب ٢٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٢]- وسائل الشيعة: باب ٢٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه، ج ٣.