فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٩٢ - الشرط الأول النية
أقول: الظاهر أن النية التي هي من شروط حج التمتع تعيين هذا النوع و قصده فلا يكفي قصد مطلق الحج من دون تعيين نوعه و هل يكفي في التعيين الإحرام بقصده عمرة التمتع بها إلى الحج أو أنّ اللازم نيّة الحج بجملته؟
الظاهر أن من يأتي بالمناسك واحداً بعد واحد بالنية لا ينفك عن نية الجملة و تمام المناسك فمن ينشأ الإحرام للعمرة المتمتع بها إلى الحج ينشؤه و هو مريد لها فعمله مسبوق بنية الجملة.
نعم يمكن أن يكون ناوياً للجملة و نسي الإحرام أو غيره من المناسك و الظاهر أن النية التي إن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل هى نية الإحرام لا نية الجملة.
و كيف كان فقد استثنى من ذلك ما في جملة من الأخبار من أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها و يكتفي بها عن عمرة التمتع.
قال الشيخ في النهاية: «و إن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها و يخرج إلى بلده أو أي موضع شاء و الأفضل له أن يقيم حتى يحج و يجعلها متعة». [١]
و قال الصهرشتي في إصباح الشيعة: «و إن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز أن يقضيها و يخرج و الأفضل أن يقيم حتى يحج و يجعلها متعة». [٢]
و قال ابن إدريس في السرائر: «و إن دخل مكة بالعمرة المفردة في أشهر الحج جاز له أن يقضيها و يخرج إلى بلده أو إلى أي موضع شاء و الأفضل له أن يقيم حتى
[١]- النهاية/ ٢٨٠.
[٢]- إصباح الشيعة/ ١٨٥.