فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨ - المسألة الثانية في النذر المطلق غير المقيد بالوقت إذا ظن بالعجز و الموت و تهاون في إتيان المنذور
صفاته العليا الحقيقية. إلا أن كل ذلك لا يمنع من اعتبار الملكية الاعتبارية التي لا أثر لها إلا انتزاع بعض الآثار له، فالفعل الذي في مراتبه المتأخرة ملك للعبد يكون له أن يفعله أو يتركه يجعل له حتى لا يكون له في عالم التشريع تركه و يجب عليه فعله.
و بعبارةٍ اخرى: يجعل العبد بهذا الاعتبار ما كان له قدرة تكوينية في فعله و تركه للّٰه تعالى و يجعله له حتى لا يكون مختاراً في تركه أو في فعله حسب الموارد.
و لا ندري ما المنافاة بين مثل ذلك و مالكيته الحقيقية عز اسمه؟
و بعبارةٍ ثالثةٍ: يعتبر هنا عدم مالكية نفسه و اختياره بالنسبة إلى الفعل و الترك فيعتبر اختياره التكويني اعتباراً لا اختياراً.
و بالجملة: فبمثل ذلك و اعتبار ضد الأمر التكويني و هو اختياره بالنسبة إلى الفعل و الترك كلا اختيار يصحح المالكية الاعتبارية للّٰه تعالى.
و أما سائر ما أفاده من إحاطته إحاطةً كذائيةً و ارتباط جميع الموجودات بنفس ذواتها به و أمثال هذه الكلمات فنحن لا نتجسر بالقول عن حقيقة ذلك و نرى أنفسنا عاجزين عن كيفية إحاطته، غير أنا نعلم أنا عباده و خلقه محتاجون إليه في الوجود و البقاء و إنا للّٰه و إنا إليه راجعون. و بالجملة: فالمالكية الاعتبارية بمثل هذه المعاني متصورة له تعالى.
ثمّ إن مقتضى كون النذر ديناً وجوب إخراجه من صلب المال كسائر الديون، غير أنه ذهب جمع من الفقهاء بأنه يخرج من الثلث.
قال في المستند: (و عن الإسكافي و الصدوق و النهاية و التهذيب و المبسوط و المعتبر و المختصر النافع و الجامع وجوب قضائه من الثلث لصحيحتي ضريس و ابن