فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٩ - مسألة 5 انقلاب فرض النائي الى المكي
صاحب الجواهر بها [١].
و فيه: أمّا مناقشته في الكبرى فهو و بناؤه و أمّا الصغرى فما صدر منه في الخدشة فيها ظاهر البطلان فإن ما به يتحقق الإعراض عن الحديث الصحيح الذي قالوا عنه: (كلما ازداد صحة ازداد ضعفاً بالإعراض عنه) هو ترك العمل به من القدماء المقاربين لعصر الأئمة : و أصحابهم و أرباب جوامع الحديث لا مثل صاحب الجواهر (المتوفى في ١٢٦٦) و أما القاضي ابن البرّاج (المتوفى ٤٨١) صاحب «جواهر الفقه»، فلم نجد له التعرض لتلك المسألة في كتابه فيا ليته قال في مقام المناقشة في الصغرى إن إعراض القدماء من الطائفة الثانية لم يثبت كما يظهر من ملاحظة كلماتهم.
و كيف كان فالذي بنى عليه أن الروايات متعارضة متكافئة فالمرجع يكون عموم ما دل على أن النائي وظيفته التمتع و لم يثبت تخصيصه بالمجاور في سنة واحدة و قال: (نعم إذا تجاوز عن السنتين فلا كلام في انقلاب فرضه إلى الإفراد لأنه القدر المتقين من التخصيص و في غير ذلك فالمرجع عموم ما دل على أن البعيد وظيفته التمتع) [٢].
و فيه: منع تكافؤ الطائفتين لترجيح ما يدل على توقف انقلاب الفرض على إقامته سنتين على ما يدل على إقامة السنة بموافقة الاولى للكتاب فهو أيضاً في نهاية المطاف يتفق مع الذين يحتجون بأحاديث السنتين و يرجحونها على أخبار السنة و اللّٰه العالم.
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٢١٠.
[٢]- معتمد العروة ٢/ ٢١١.