فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٧ - مسألة 5 انقلاب فرض النائي الى المكي
واحد منهما على مبنى عدم الاعتماد على صحة ما رواه ابن أبي عمير مشكل.
اللهم إلا أن يقال: إن ابن أبي عمير روى هذا الحديث تارة عن حماد بلا واسطة و اخرى بواسطة داود كما أن حماد أيضاً رواه تارة عن الإمام ٧ بلا واسطه و اخرى بواسطة الحلبي، و ذلك يوجب قوة الحديث و إسناده إلى الإمام ٧ فتدبر و خذ جميع ذلك و اغتنم.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن العباس بن معروف عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: «من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة» [١] و عبر منه بالصحيح لأن رجال السند كلهم من الأعيان و الثقات.
لكن ضعفه بعض الأعاظم لأن طريق الشيخ إلى العباس بن معروف في الفهرست ضعيف بأبي المفضل و لم يذكر طريقه إليه في المشيخة. [٢]
و لكن قد كررنا التنبيه على أن مجرد ضعف طريق الشيخ و غيره إلى أرباب الكتب لا يوجب ضعفاً في الحديث و سنده بعد ما كان الكتاب موجوداً عند الشيخ معروفاً لديه و إليك لفظ الشيخ في الفهرست: (له كتب عدة أخبرنا بها جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن أبي عبد اللّه عنه). [٣]
و الخبير يعلم أن الإخبار بهذه الكتب و كتب سائر أرباب الاصول و الكتب لا يمكن عادة إلا بالإخبار عنها مجموعاً بمثل المناولة فلا بد أن يكون الكتاب في متناول يد الشيخ و التلميذ مشهوراً معروفاً و بما لم يكن النقل عن الكتاب بالوجادة
[١]- وسائل الشيعة: ب ٨ من أبواب أقسام الحج، ح ٤.
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٢٠٨.
[٣]- الفهرست/ ١٤٤.