فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٥ - مسألة 5 انقلاب فرض النائي الى المكي
يهل بالحج؟ قال: من مكة نحواً كما يقول الناس» [١]
و ضعفه بعض الأعاظم لأن ابن أبي عمير يرويه عن داود عن حماد و لم يعلم من هو داود فإنه مشترك بين الثقة و غيره [٢] هذا على بنائه على عدم الاعتناء بما قاله علماء الرجال و الحديث من أن مراسيل ابن أبي عمير كالمسانيد و أنّه لا يروي إلا عن الثقة فإنه وجد في مسانيده الرواية عن المجروحين و غير الثقات.
و فيه: أن الشيخ (قدس سره) قال في العدة: (سوت الطائفة بين ما يرويه محمد بن أبي عمير و صفوان بن يحيى و أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي و غيرهم من الثقات الذين عرفوا بأنهم لا يروون و لا يرسلون إلا عمن يوثق به و بين ما أسنده غيرهم و لذلك عملوا بمراسيلهم إذا انفرد عن رواية غيرهم) [٣].
و من هذا تعرف شهادة طائفة من أجلاء الأصحاب على كون من يروي عنه هؤلاء الأعاظم كلهم من الثقات لو لم نقل بإجماعهم على ذلك و هذا شهادة جمع من الأصحاب على وثاقة (داود) هذا الراوي عن حماد.
لا يقال: إن هذا يتم لو لم يقع في اسناد روايات مثل ابن أبي عمير جمع من الضعفاء.
فإنه يقال: لا يضر ذلك بهذه الكلية و توثيق شيوخ هؤلاء غاية الأمر يثبت بذلك جرحهم و سقوط توثيقهم عن الاعتبار لتقديم الجارح على المعدل و لا يسقط بذلك شهادتهم على وثاقة السائرين.
[١]- وسائل الشيعة ب ٩ من أبواب اقسام الحج ح ٥
[٢]- معتمد العروة: ٢/ ٢٠٨.
[٣]- العدة: ١/ ٣٨٦.