فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥١ - الفرع الرابع لو شك في أن منزله يكون في الحد أو في خارجه
مقتضى علم الاجمالي ترك التقصير و ذبح الهدي و كيف يستند كون حرمة التقصير طرفا للعلم الاجمالي لاحتمال كونه عمرة مفردة فانها مفردة كانت أو غيرها يجب فيها التقصير، ثمّ لما ذا يأتي بعمرة مفردة بعد الحج إذا عمل بهذا الاحتياط. فعلى هذا لا إشكال في تحقق الاحتياط بهذه الصورة كما أن طرح هذا الاشكال عليه في غير محله.
و أمّا بيان صورة الاحتياط بوجه آخر يكون موردا لهذا الاشكال فهو أن يحرم من الميقات بقصد ما عليه من عمرة التمتع أو حج الإفراد فيدخل مكة و يأتي بأعمال العمرة احتياطا و رجاء ثمّ يحرم للحج احتياطا فهو إن كان وظيفته التمتع فقد أتى بأعماله و إن كان وظيفته الإفراد فقد أتى به باحرامه الأوّل و يكون الثاني لغوا.
و لكن يمكن أن يورد عليه أولا بأنه في التقصير يدور أمره بين المحذورين للعلم بأنّه إمّا واجب عليه إن كان وظيفته التمتع أو حرام عليه إن كان وظيفته الإفراد.
و اجيب عن ذلك بأن الحكم في دوران الأمر بين المحذورين التخيير إلّا أنّه لو أختار التقصير لا يترتب عليه فساد حجه إن كان وظيفته الإفراد و إن يترتب عليه الكفارة و أما إن لم يقصر و كان تكليفه الواقعي التمتع يوجب ذلك فساد حجه.
و ثانياً بما ذكره السيد الكلپايكاني (قدس سره) فإن من يأتى بالاحتياط بهذه الصورة يعلم بعد السعي، أنه إما يحرم عليه التقصير إن كان حجه الإفراد و إما يجب عليه الهدي إن كان وظيفته التمتع و على ذلك لا يمكن له الاحتياط بهذه الكيفية و أجاب (قدس سره) عن ذلك بأن حرمة التقصير الذي هي طرف العلم الاجمالي لا تكون منجزة عليه لدوران أمره بين الحرمة و الوجوب لدوران أمره بين أن يكون من أعمال عمرة التمتع أو محرمات حج الافراد و حيث أن الحكم فيه هو التخيير لا يؤثر